حرقة فم المعدة أو زيادة الحموضة بالمعدة
Heartburn
تصور الآن أنك تجهز العشاء لنفسك ، والمكون من البيض والبسطرمة ، وعليها طماطم وفلفل حار ، وفوق كل ذلك كمية لا بأس بها من المايونيز ، وأنك تضع كل ذلك فى سندوتش لتلتهمه .
وبعد كل هذا يكون الحلو كمية من الآيس كريم بصلصة الشوكولاته ، وقد تم التهام كل ذلك بأسرع ما يمكن من الوقت ، ودون مضغ جيد ، ثم تتوجه بعد ذلك إلى النوم مباشرة .
ولكن هناك ما يوقظك من النوم ويمنعه عنك ، ألا إنه حرقة المعدة ، أو زيادة الحموضة داخل المعدة
فما هى الأسباب الرئيسية التى تؤدى إلى حدوث حرقة المعدة أو الحموضة الزائدة للمعدة ؟
هناك أسباب عدة ، ولكن أهمها هو ارتجاع السائل المعدى الحمضى من المعدة إلى المريء ، والمريء هو الأنبوب الموصل بين الفم والمعدة . ، وذلك السائل المعوى يحتوى ضمن مكوناته على حمض الهيدرولكلوريك وهو سائل حارق يستعمل فى المصانع لتنظيف المعادن من الصدأ .
ولكن المعدة لها جدران مبطنة مصممة على منع أثر ذلك الحمض من تآكل جدران المعدة ، لكن المريء ليس لديه جدران مبطنة تحمل تلك الصفة ، وبذلك يتلامس حمض الهيدروكلوريك مع جدران المريء مسببا آلام مبرحة تكاد تكون مثل تلك الآلام الشديدة التى تحدث أثناء النوبات القلبية .
فما هو السبب الذى يجعل تلك العصارة المعدية ، أن تصعد إلى المريء ، فخمن ماذا يكون .. والاجابة هو الهجوم الشرس على تناول بعض أنواع الأطعمة التى تتسبب فى ذلك . وليس هذا فقط . فأن بعض الأفراد اللذين لم يجعلوا الطعام هدف فى الحياة ، فهم أيضا قد يصابون بحرقة المعدة .
فما هى الارشادات اللازمة لإطفاء تلك النار المشتعلة فى أعلى البطن وحتى الصدر ؟
- لا تكثر من تناول الطعام أو تزيد من الكمية أو تسرع فى تناوله ، لأنه سوف يملئ المعدة حجما ، وبالتالى فأن الكثير من الحامض سوف يجد له طريقا إلى أعلى المعدة متوجها إلى المريء .
- لا ترقد مسطحا فى الفراش ، لأنك لو فعلت ذلك ، فسوف تجلب على نفسك التعاسة والبؤس من كثرة الآلام والحموضة . وحين ترقد ، يجب أن تكون أرجل الفراش مرتفعة من ناحية الرأس بمقدار 15 سنتيمتر من مستوى أرضية غرفة النوم ، وذلك حتى لا يتجه الحامض إلى المريء مسببا لك المتاعب .
- تناول بعض من مضادات الحموضة المعروفة فى هذا الصدد ، مثل : ( ريوبان RIOBAN ) ( والمالوكس ) أو تناول بعض مضادات إنتاج حمض الهيدروليك من المعدة ، مثل ( زنتاك ZANTAC ) أو( أكسيد AXID ) أو الأنواع الأخرى المماثلة ، ولكن بعد استشارة الطبيب المختص فى ذلك .
- لا تتعاطى الوصفات الشعبية ، مثل ما يقال لك أشرب حليب أو أشرب مغلى النعناع أو عصير الطماطم لتخفيف الحموضة .
فالنعناع والطماطم ، يعملان على إرخاء العضلة القابضة التى تفصل بين المعدة والمرىء ، وبذلك تسمح للحامض المعوى بالرجوع إلى المريء بسهولة ، ومن ثم تزيد المشكلة تعقيدا ، أما الحليب فأن من ضمن مكوناته البروتين والدهون وتلك تعمل على تنشيط المعدة لإفراز العصارة الهاضمة ومن ضمن مكوناتها حمض الهيدروكلوريك الذى سوف يزيد الموقف اشتعالا فى المعدة .
- لا تسرف فى شرب الشاى والقهوة والسوائل الأخرى المحتوية على الكافيين مثل المشروبات الغازية ، والكاكاو .
- ما هو الطعام رقم واحد الذى يجب أن تتجنبه عند حدوث حموضة فى المعدة .؟ والإجابة هى الشوكولاته لأنها تحتوى على الدهون والكافيين معا . وربما الشوكولاته البيضاء تكون أفضل
من الشوكولاته التقليدية ، لأنه تحتوى على كافيين أقل .
- تجنب التدخين بالدرجة الأولى أو الثانية . لأن التدخين يرخى العضلة القابضة بين المعدة والمريء ، ويزيد الحموضة فى نفس الوقت .
- تجنب المشروبات الغازية ، لأنها تنفخ المعدة ، وتفتح العضلة القابضة ، بين المعدة والمريء .
- تجنب الأطعمة الدسمة التى تباع فى محلات الهامبرجر والأطعمة السريعة مثل : البيتزا وغيرها ، لأنها جميعا تعمل على إفراز المزيد من الحامض المؤلم للمعدة .
- تجنب السمنة وزيادة الوزن ، لأنها تضغط على المعدة من الداخل مثل الذى يعصر أنبوب من معجون الأسنان من منتصفه ، فلا بد للمعجون أن يظهر من الفوهة ، كذلك الحال مع المعدة .
- تجنب لبس حزام البطن ، لأنه سوف يعصر المعدة أيضا ويخرج الزائد من الحامض خارجها .
- راقب الأدوية التى تستعملها ، فبعضها كفيل باثارة المعدة لإفراز المزيد من الحامض دون الحاجة إليه مثل : مضادات الاكتئاب ، والمسكنات والمنومات .
- تجنب التوابل فى الطعام ، مثل الفلفل الحار والفلفل الأسود ، وغيرها ، وكن معتدلا فى استهلاك الموالح لا يجب أبدا أن تأكل ثم تتوجه للنوم قبل مرور 3 ساعات على موعد تناول العشاء .
- خذ الأمور بسهولة ، وتخلى عن التوتر والمنغصات ، لأن ذلك سوف يعمل على معادلة كيمياء الدم لديك .
- إذا كنت تشعر بالحموضة بصفة مستمرة ، مع كل الاحتياطات التى تم ذكرها ، فيجب أن تستشير الطبيب المختص فى ذلك . خصوصا إذا كانت الحموضة تأتى إليك بمعدل 3 مرات فى الأسبوع ، ولمدة أربع أسابيع متتالية وفى تلك الحالة فانه يمكن التفكير فى وجود قرحة فى المعدة . أو أن تكون هناك أزمة قلبية فى ستار آلام المعدة .
وأعراض وجود القرحة فى المعدة ، هى كالأتى :
- صعوبة فى البلع .
- قيء مصحوب بوجود دم .
- براز أسود اللون أو معرق بالدم .
- صعوبة وقصر فى التنفس .
- دوخة أو ثقل بالرأس .
- آلام ممتدة حتى الرقبة والكتف .
وعموما يجب العرض على الطبيب فور حدوث أى من تلك الأعراض ، وذلك للوقوف على حقيقة التشخيص
وهناك بعض أنواع من العلاج المستخرج من النباتات المختلفة ، نذكر منها :
- درنات نبات الزنجبيل ، أما فى الصورة الطبيعية أو فى صورة كبسولات ، تأخذ مباشرة بعد تناول الطعام وتلك تحد من إفراز الحامض المعوى .
- عشبة الحوزان المر أو جذور الجنشيانا ، وكلها مر الطعم ، وتلك تعمل على الحد من إفراز الحمض المعوى ، وتأخذ قبيل تناول الطعام . ومن الممكن تناولها فى صورة كبسولات .
- استعمال خل التفاح ، بنسبة ملعقة شاى على نصف كوب من الماء ، وتناوله على جرعات أثناء تناول الطعام فأنه يعمل على إفساد مفعول حمض الهيدروكلوريك ( وذلك من المفارقات ، حيث يوجد حمض سيئ يضر بالمعدة ، وآخر جيد ينفع المعدة ) .
وأيضا هناك اتجاه علمى حديث ، للكشف عن جرثومة ، تعمل على إحداث القرحة داخل المعدة وتلك يمكن التعرف عليها بعمل بعض الاختبارات المعملية المتقدمة والخاصة باكتشاف تلك الجرثومة التى تعيش وتنمو فى الوسط الحامض للمعدة وتسمى ( هليكويكتر بيلورى HELICOBACTER PYLORI ) ويجب لفت نظر الطبيب المعالج لذلك حيث أن تلك البكتيريا لها نظام علاجى خاص بهدف القضاء عليها ، وبالتالى شفاء قرحة المعدة.