هشاشة أو ترقق العظام
Osteoporosis
هناك الملايين من المرضى بذلك الداء ، ولا يعلمون عن ذلك شيء . وليس كلهم كبار فى السن ، وليس كلهم نساء .
فأى فرد يمكن أن يصاب بذلك الداء ، لكن نسبة الاصابة لدى السيدات هى أكبر منها فى الرجال .
فالنساء لديهن كثافة أقل فى العظام من الرجال .
كما أن النساء يفقدن الكثير من عظامهن عند بلوغهن سن اليأس ، وذلك بسبب نقص كمية هرمون الأستروجين الذى تنتجه تلك المبايض المضمحلة أو الأخذة فى الضمور .
ولكن ذلك النقص فى كتلة العظم ، ما كان ينبغى أن يحدث ، فكل فرد يمكنه أن يأخذ خطوات كبيرة فى منع حدوث ذلك ، ودون أن يذهب إلى أى طبيب .
وكل فرد لديه تلك المشكلة ، فأنه يمكن له عمل الكثير لوقف تدهور الحالة أو تفاقمها .
ولسوء الحظ ، فأن ذلك الضعف فى العظام ، يمكن أن يأخذ مجراه بهدوء خلال سنين عدة ، بل لعشرات من السنين ، ولذا يمكن أن يطلق على هذا المرض ( المدمر الخفى ) .
ومعظم الناس يكون لديهم قمة تكون الكتلة العظمية فى الفقرات القطنية عند سن من 25 إلى 30 عاما ، بينما تكون تلك القمة فى تكون تلك العظام الكبيرة مثل الحوض مثلا عند سن من 35 إلى 40 عاما .
وبعد مرور تلك النهايات على تكون النسيج العظمى ، وخصوصا بعد سن 45 سنة ، فأن كل عظام الجسم تبدأ فى أن تفقد بعض ما تحمله من عظام ، وتقل بالتالى كثافتها ، ويزيد ترققها .
ويمكنك اتخاذ بعض الخطوات لكى تزيل خطر ترقق العظام ، وأن تقلل من الاصابة به ، ولكن تبقى هناك أشياء لا يمكنك التحكم فيها ، مثل الآتى :
- إذا كان لديك تاريخ مرضى لأحد أفراد العائلة فى الاصابة بهذا المرض .
إذا كنت أبيض البشرة ، وأن أجدادك كانوا يعيشون فى مناطق الشرق الأقصى .
- لو أن اطار العظم لديك صغير .
- لو أن لديك نسبة قليلة من الدهن فى جسمك ، عن المعتاد .
- لو أنك تعديت سن الأربعين من العمر .
- لو أن المبايض قد أزيلت لأى سبب طبى .
- لو لم يكن هناك إنجاب للأطفال اطلاقا .
- لو أنك دخلت فى مرحلة سن اليأس مبكرا .
- لو أن هناك حساسية من منتجات الألبان .
وغالبا ، فأن تشخيص الحالة من ترقق العظام ، يأتى متأخرا ، حين حدوث كسر ، لكن الاستراتيجية تكمن فى أن نبدأ فى مكافحة نقص كتلة العظام قبل أن تبدأ وبلا تخاذل فى ذلك .
ونحن هنا سوف نزودك بالأسلحة اللازمة لتحقيق ذلك الهدف .
- مارس التمارين الرياضية المختلفة ، فأن ذلك يزيد من الكتلة العظمية للجسم ، وقد وجد أن هؤلاء الأفراد اللذين اعتادوا الجرى أو حتى المشى لمدة 20 دقيقة فى اليوم لمدة 4 مرات فى الأسبوع رجالا أم نساء فأن لديهم زيادة 40 % من الكتلة العظمية عن هؤلاء اللذين لا يمارسون الرياضة على الاطلاق .
وطبعا أنك لن تلحظ الفرق فورا من أثر الرياضة ، وأنه لم يفت الوقت بعد عن أن تمارس الرياضة
- يجب الحصول على الكالسيوم الكافى فى مواد الطعام الذى نستهلكه ، فإن نقص الكالسيوم يساعد كثيرا على تجنب حدوث ترقق العظام . فأن النقص فى الكلسيوم ، يقلل من كثافة العظام ، ويجعلها سهلة الكسر خصوصا بعد سن 65 سنة ، وفى النساء على وجه الخصوص .
والجرعة المقررة من الكالسيوم فى اليوم هى 1,5 جرام من فوسفات الكلسيوم الموجود فى منتجات الألبان ، مثل الجبن والزبادى المنخفض الدسم وفى الحليب خاصة .
كما أن هناك أصناف أخرى من الطعام غنية بالكالسيوم ، مثل : سمك السلمون ، والسردين ، والمكسرات ، وعصير الحمضيات .
- يمكن إضافة الحليب البودرة ، على كل المأكولات ، حتى يمدك بقدر من الكالسيوم ، حيث أن كل ملعقة صغيرة من ذلك الحليب البودرة ، تمد الجسم بنحو 50 مليجرام من الكالسيوم .
( المليجرام = واحد على الألف من الجرام ) .
- إذا كنت تصنع بعض الحساء من العظم ، فإنه يمكن اضافة الخل إلى ذلك الحساء ، والخل سوف يذيب قدرا كبيرا من الكالسيوم خارج العظم ، وبذلك ، فأن ذلك الحساء سوف يحتوى على قدرا كبيرا من الكالسيوم يوازى مثله فى الحجم من الحليب .
- الجبن الرومى أو البرميزان ، تحتوى على قدر كبير من الكالسيوم ، وهى بديلا للحليب .
- لو أنك لا تستطيع أن تحصل على ما يكفيك من الكالسيوم فى منتجات الالبان ، فإنه يمكنك الحصول على الكالسيوم كإمداد خارجى من الصيدليات فى صورة ( كربونات الكالسيوم ) أقراص مثل ( أوسكال OSCAL أو كالسى مات CALCIMATE ) الذى يسهل امتصاصه من الأمعاء ، وتناوله على جرعات فى اليوم مع مواد الطعام الذى تستهلكه ، والجرعة هى 1,5 جرام كل يوم .
- تناول ما يكفى من فيتامين ( د ) لأنه يساعد على امتصاص الكالسيوم من الأمعاء إلى الدم ، ولأنه يزيد من امتصاص الكالسيوم من خلال الكليتين .
فلو قدر إنك مكثت فى الشمس لوقت طويل ، فأنك سوف تحصل على ما تحتاجه من فيتامين ( د ) ولكن إذا كنت ترتدى كامل ملابسك ، فإنك لن تحصل إلا على 10 % فقط من احتياجاتك من هذا الفيتامين
والجرعة المطلوبة لكى تؤدى ذلك الغرض يوميا هى حوالى 400 وحدة دولية ، وأن لكبار السن أكثر من 65 سنة ، فإنه يلزمهم جرعة مقدارها 800 وحدة دولية من ذلك الفيتامين .
كما يوجد فيتامين ( د ) فى مصادره الطبيعية مثل : الحليب والأسماك بجرعات مختلفة ، فمثلا علبة التونة المحفوظة زنة 120 جرام تحتوى على 565 وحدة دولية من فيتامين ( د ) .
- لا تشرب الكحوليات ، فأن الكحول يقلل من كثافة وتكون النسيج العظمى .
- لاتدخن ، لأن التدخين يخفض من هرمون الأستروجين السابح فى الدم ، وبالتالى فان ذلك يؤدى إلى خفض نسبة ترسب الكالسيوم فى العظام .
- خفض من استهلاكك من شرب الكافيين حتى 2 أو ثلاث أكواب كل يوم من الشاى أو القهوة أو المشروبات الغازية .
- لا تأكل الكثير من اللحم ، لأن كثرة البروتين فى الطعام تؤدى إلى طرد الكالسيوم خارج الجسم ، مما يحرم الجسم مما يحتاجه من الكالسيوم .
- لا تتناول الكثير من الألياف بما يزيد عن الحاجة ، لأن الألياف تتحد مع الكالسيوم بداخل المعدة وتعوق امتصاصه . والاعتدال فى استهلاك الألياف يساعد فى خفض نسبة الكلسترول فى الدم .
- لا تتناول الكثير من ملح الطعام ، حيث أن كثرة الصوديوم فى الدم تعمل على كثرة إخراج الكالسيوم من الجسم ، فإذا نقص مستوى الكالسيوم فى الدم أدى ذلك الى زيادة افراز
( هرمون الغدة الجار درقية ) والذى يعمل بدوره على إخراج الكالسيوم من العظام ، وتدريجيا وبالتالى فأنه يحدث ترقق للعظام .
- راقب ما تأكله من فوسفات والموجودة فى المشروبات الغازية ، فأنها تتحد مع الكالسيوم فى المعدة أو الأمعاء ، وتمنع امتصاصه . وقد وجد أن زيادة نسبة الفوسفات فى الدم ، يقابلها نقص فى نسبة الكالسيوم بالدم ، ويجب أن يكون استهلاك الفوسفات ، أن يقابله استهلاك للكالسيوم جزءا بجزء .
أى أن كأس من الحليب يمكن أن يقابله كأس من المشروبات الغازية ، وربما تكون فى حاجة لكميات من الكالسيوم أكثر من الفوسفات ، لأن الكالسيوم صعب الامتصاص .