الذعر أو الهلع من بعض الأشياء
Phobias and fears
هذا الخوف أو الذعر ، ناشئ عن عدم الارتياح لآلة ، أو مكان ، أو حتى بعض الألوان .
فهناك من يجد الخوف من سماع بعض الآلات الموسيقية ، مثل ( الفلوت ) أو يخشى من رؤية صدأ الحديد .
وهناك الخوف الذى منشأه فقد أحد القارب ، أو الوالدين أو المنزل الذى يعيش فيه المصاب ، حتى أنه لا يوافق على أن يغادره ، ويسمى ذلك ( الأجروفوبيا ) ، بينما الخوف من الأماكن الضيقة يسمى ( كلسترفوبيا ) أما الخوف من كل شيء فيسمى ( بان فوبيا ) .
وأشكال الخوف بين الناس تنقسم إلى ثلاثة أجزاء :
- الفوبيا البسيطة : وتلك فيها الناس يخشون على أنفسهم من بعض الأشياء أو الأماكن أو المواقف
- الفوبيا الاجتماعية :وتلك فيها الناس يتحاشون المواقف العامة ، مثل الحفلات ، لأنهم يخشون من فعل بعض الأشياء التى قد تحرجهم مع الآخرين .
- الأجروفوبيا : وذلك النوع من الخوف ، هو ظاهرة معقدة غير مبنية على الخوف من الأماكن الغريبة وفى الغالب أن هؤلاء المرضى بالخوف ، يبدين ذلك الخوف دائما فى أماكن لم يعهد لديهم الخوف منها من قبل .
ولكن ما هى الحقيقة وراء ذلك الخوف لدى بعض الأفراد؟
ولكى نصل إلى ذلك يجب أن نعرف ما هى ( الفوبيا أو الهلع ) .
الفوبيا أو الهلع ، هو تفاعل حسى وجسدى لا يتناسب مع المؤثرات التى من حول المصاب بذلك الداء مما ينتج عنه فى النهاية التقوقع فى عزلة عن كل الأماكن والأشياء والمواقف .
وفى الواقع ، فأن الهلع هو الخوف من الخوف نفسه . مما ينتج عنه عدم السيطرة على النفس .
والمصابين بالهلع يعرفون أنفسهم تماما . كما أنهم يعلمون أن الخوف لديهم لا يتناسب مع المواقف التى يواجهونها .
على سبيل المثال ، نتصور أنك تركب طائرة ، وقد هبت عاصفة قوية أثناء الطيران ، فمن الطبيعى أن يصاب الجميع بالخوف والهلع . لكن أن تكون على الأرض بعد ، وأنت مهيأ لركوب الطائرة ، ولمجرد هذا الشعور الذى يراودك بالخوف من هبوب عاصفة أثناء الطيران ، فأنك تصاب بالهلع وأنت لا زلت على الأرض ولم تركب الطائرة بعد ، فتلك هى الفوبيا .
وأسباب الهلع ، هو عوامل نفسية أو بيولوجية أو الاثنين معا ، وهى تجرى بالوراثة بين أفراد العائلة الواحدة ولكن بطرق مختلفة . وغالبا ما يكون السبب هو التوتر أو الانفصال أو هؤلاء اللذين يصرون على الكمال فى إتمام الأشياء بأنفسهم رغم وجود من يمكنه المعاونة فى ذلك .
وهناك درجات من الخطورة لكل حالة هلع على حدة ، فإذا كان أحد تلك الأنواع يمثل خطورة على حياتك فيجب استشارة الطبيب المختص ( نفسية وعصبية ) .
وهنا نعرض عليك بعض الحلول للسيطرة على تلك المشاعر ، والسلوك الذى لا يتناسب
مع الأحداث ، والتى تقابل البعض منا يوميا:
- يمكنك عكس كل الأفكار السلبية ، والتصورات المزعجة التى تعيش فى المخيلة ، والتى تثير الأعراض الطبيعية للخوف ، فأنت يمكنك السماح لذلك الخوف أن يأتى لكن يجب استبعاد تلك العوامل السلبية التى تصاحبه :
مثلا : لا تقول لنفسك سوف يأتى الكلب إلى ويعضنى ، ولكن بدلا من ذلك قول : الكلب مربوط فى محله ولا يستطيع أن يأتى إلى لكى يعضنى .
- واجه الخوف وجها لوجه ، فإذا كنت تخشى من الأرنب مثلا ،.. حاول تدريجيا التعرض له بالمشاهدة أولا ، ثم تقديم بعض الطعام للأرنب ، ثم الملامسة لجسم الأرنب ، ويمكن بعد ذلك المعايشة مع ذلك الأرنب ، والانتصار بعد ذلك على الخوف الذى كان بداخلك .
- إذا شعرت أن الخوف قد تملك منك ، فيجب شغل عقلك ببعض الأمور ، فمثلا : يمكنك العد 3 من 1000 عدا تنازليا ، أى 907 ، 904 ، 901 ، وهكذا .. أو يمكنك قراءة كتاب ، أو التكلم بصوت عال ، أو التنفس بعمق من البطن .
فأن كل ذلك من شأنه أن يزيل عنك الخوف والهلع ويجعلك تتحكم فى جسمك وعقلك فى وضع صحيح
- يجب أن تقيم الخوف الذى لديك على درجات من 1 إلى 10 لأن الخوف درجات غير ثابتة فى صعود وهبوط ، ولك أن تقدر ما هى العوامل التى تدفعك إلى الخوف وما الذى يبعده عنك .
وبذلك يمكنك عمل الكثير للحد من ذلك الشعور المدمر .
- أستعمل تلك الأفكار والخيالات والنشاطات البناءة ، والتى تجعلك فى وضع جيد وتبعد عنك تلك الأفكار الهدامة .
- تجنب شرب الكافيين الموجود فى القهوة ، وأيضا الشاى ، والكاكاو ، وأصناف المياه الغازية .
- مع الخوف أو الهلع فأن الجسم ينتج المزيد من هرمون الأدرينالين ، والذى يحترق كلما تحركنا حولنا ، أو كانت هناك بعض من أنواع الرياضة التى تساعد على حرقه والتخلص منه فى الجسم .