سرطان القولون والمستقيم
Colon and Rectalcancer
يوجد حوالى 155.000 حالة إصابة بهذا المرض فى الولايات الأمريكية المتحدة ، يموت منهم حوالى 61.000 حالة كل سنة وثمانية بالمائة 8 % من تلك الحالات مرتبطة بالعوامل الوراثية وباقى العدد مرتبط بالعادات والسلوك الخاطئ فى التغذية ، ويكاد ذلك المرض أن يكون وباء فى تلك البلاد .
وقد تبين أن التغذية على الطعام الغنى بالمواد الدهنية ، هو المحرض الأساسى وراء الإصابة بهذا المرض .
فقد وجد علماء التغذية ، أن تناول تلك الأطعمة الدسمة والقليلة الألياف تؤدى فى النهاية إلى تكون الردوب القولونية ، وهى مرحلة البدايات لأمراض القولون السرطانية.
فلماذا تعتبر الدهون المشبعة ، مثل المسلى والزبد والدهون الحيوانية والمارجرين بأنها دهون غير صحية ومؤذية لجسم الإنسان?
أن تلك الدهون والشحوم ، تشجع على إفراز الحمض المرارى المختزن فى القناة المرارية .. ويمر الدهن مصحوبا بالسائل المرارى من الأمعاء الدقيقة الى الأمعاء الغليظة ( القولون ) .. وهناك يتم تحويل الحمض المرارى بواسطة البكتيريا إلى مادة تعرف باسم ( الحمض المرارى الثانوى ) وهذا الحمض الثانوى هو مادة مسببة ومحرضة للسرطان لأنه يقوم بتغيير سلوك الخلايا فى جدار القولون ويحولها إلى خلايا سرطانية .
لذا اهتم العلماء وأكدوا على أن عناصر التغذية يجب أن تشتمل على الألياف مثل : النخالة والفاكهة والبقول لكى تجعل الجسم خاليا من التحولات السرطانية فالألياف تسرع من خروج الطعام من الجهاز الهضمى ، وبالتالى فإن الجدران الداخلية للأمعاء تكون أقل عرضة لعمل مسببات السرطان على الأنسجة الداخلية للأمعاء.
كما أن الألياف تلتصق بالحمض المرارى ، وتطرده خارجا ، وبذلك تمنع تهيج جدران القولون .
وقد وجد أن تناول كمية كبيرة من الفاكهة أو الخضراوات .. توفر الألياف اللازمة ، كما توفر العناصر الأخرى الهامة ، مثل : البيتاكاروتين والفيتوكيميكال ، وحمض الفوليك .. وكلها تحمى الأنسجة المختلفة من التحول إلى أنسجة سرطانية .
وقد أثبتت بعض الدراسات الفنلندية ، أن تعاطى الكالسيوم يقلل من نسبة تحول الخلايا فى القولون إلى سرطانية لأنه يتحد مع الحمض المرارى بنفس الطريقة التى تتحد بها الألياف مع ذلك الحمض .
وقد وجد أن المخللات المملحة ، والأطعمة المدخنة ، يمكن أن تكون مواد مثيرة لعمل السرطان فى الجهاز الهضمى وتكون الأورام المختلفة .