أرجو للمتصفح الكريم أن يحصل على المتعة والفائدة القصوى من تصفح هذا الموقع والوقوف على المحطات العديدة التي أشتمل عليها، والتي في كل واحدة منها يوجد مخرج لبعض الأزمات، أو المشاكل الصحية التي قد تلم به أو أحد من الأقارب أو الأحباء، ويكون الخير فيما أطلع عليه واستفاد منه وأفاد الآخرين منه بإذن الله.
متعكم الله جميعا بالصحة والعافية، وكفانا وإياكم شر كل مكروه، إنه سميع قريب مجيب.

الجيلاتين

Gelatin

الجيلاتين هو مادة بروتينية غذائية لا غنى للجسم عنها بغرض الحصول على مفاصل سليمة وقوية. حيث يتحلل الكولاجين بالماء إلى جيلاتين، والذى بدوره يحتوى على الأحماض الأمينية الأساسية، حيث أنه غنى بحمض الجليسين، والبورلين، والتى تمد الجسم بالخامات الأولية اللازمة لتصنيع الكولاجين.
وهناك دلائل قوية توضح بأن تناول فيتامين (ج) مع الكالسيوم، عندما يتواجدان مع الجيلاتين أو الكولاجين، فإنهما يساعدان على بناء عظام ومفاصل قوية تتحمل المشاق التى تعتريها كل يوم، لذا ينبغى الحصول على الجيلاتين كمكمل للطعام حتى يفى بالغرض المطلوب.  
والنتائج العديدة للدراسات المختلفة التى تمت فى هذا الخصوص، كلها تقترح بأن تناول الجيلاتين كمكمل للطعام ربما يحسن من الآلام التى تحيق بالمفاصل، وأنه يمكن أن يحسن بالتالى من حركة تلك المفاصل المريضة.
وفى دراسة موسعة تمت على عدد 52 فردا من المصابين بالتهاب مفاصل الركبتين أو الحوض، تم اعطاء 3 أنواع مختلفة من الجيلاتين كمكمل للطعام، وعلى مدى 60 يوما من العلاج، وجد أن هناك تحسنا ملحوظا فى حركة تلك المفاصل، وبالتالى التقليل من تناول المسكنات التى كانت تستهلك للسيطرة على الحالة قبل تناول الجيلاتين.   
وفى عدد 92 مريضا من كبار السن، والذين كانوا يعانون من الإصابة العامة بالروماتزم، وجد أن تناول الجيلاتين بمعرفة هؤلاء، قد حسن وبشكل ملحوظ من الآلام المصاحبة لهذا المرض، كما تحسنت حركة مفاصل الأكتاف، والركبتين، والحوض، وذلك مقارنة مع مجموعة أخرى لم تتناول الجيلاتين، وأعتبرت للمقارنة.
وفى دراسة ثالثة، تمت على عدد 154 من المرضى المصابون بتصلب فقرات العمود الفقرى، فقد تناول هؤلاء الجيلاتين مع المواظبة على العلاج الطبيعى ولمدة 6 أسابيع، وكانت النتيجة هى حدوث تحسن بين وملحوظ، والتخلص من كثير من الآلام المصاحبة للحالة، مقارنة مع مجموعة مماثلة خضعت للعلاج الطبيعى وحده، ولم تلقى نفس النتائج المشجعة مثلما حدث فى المجموعة التى تناولت الجيلاتين، وخضعت أيضا للعلاج الطبيعى.
وتناول المكمل الغذائى من الجيلاتين، قد أظهر نتائج ايجابية لدى السيدات اللائى يعانين من تحولات فى العظام عند بلوغهم سن انقطاع الطمث، وذلك لأنه يقوم بتمديد التأثير الخاص بهرمون الكالسيوتنين calcitonin. على تثبيت وضعية العظام فى الجسم.
ففى دراسة تمت على عدد 94 من السيدات اللائى يعانين من (هشاشة العظام) والتى فيها يخفق الجسم فى امتصاص عنصر الكالسيوم لبناء مزيد من العظام - وبدلا من ذلك فإنه يفقد هذا الكالسيوم إلى خارج الجسم – وجد أن تناول (الكالسيوتنين) مع الجيلاتين يعطى نتائج ايجابية أكثر من التى يمكن أن نحصل عليها إذا ما تم استخدام هرمون (الكالسيوتنين) وحده فى هذا الشأن.

وتناول جرعات عالية من فيتامين (ج) يوميا يساعد كثيرا فى الحد من مخاطر فقد النسيج الغضروفى الذى يفصل العظام بعضها عن بعض، وفى نفس الوقت يوفر على الجسم خطر الإصابة بالتهاب العظام (osteoarthritis).
وفى الدراسة المشهورة بأسم (فريمنجهام Framingham) والتى تم فيها فحص عدد 640 مريضا من المصابين بالتهاب العظام، تم عمل فحص أشعاعى بالآشعة السينية, لبيان حال العظام عن بدأ الدراسة، ولبيان متابعة الحالة أثناء الدراسة، ونوع الطعام الذى يستهلك بواسطة هؤلاء المتطوعين للدراسة.
وقد بينت الدراسة أن تناول فيتامين (ج) يحول دون تدهور حالة الغضاريف التى تحمى أسطح العظام عند المفاصل المختلفة، ويقلل إلى حد كبير من حدوث التهاب المفاصل، أو ما يطلق عليه فى العموم روماتزم المفاصل.  
وأما دور الكالسيوم فى الحفاظ على عظام سليمة فهو دور مؤكد وتم البحث فيه من قبل باستفاضة كبيرة.
وحديثا، فإن المعهد القومى للصحة العامة – بأمريكا – قد وزع أحصائية مفادها هو تشجيع كل فرد، خصوصا النساء، بتناول المزيد من الكالسيوم بغرض الحفاظ على العظام سليمة، ولتفادى حدوث هشاشة العظام التى تشكل خطر داهم لدى كثير من النساء فى سن إنقطاع الطمث.
كما ذكرت تلك الإحصائية أن هناك نسبة مئوية عالية من الرجال والنساء، لم يتناولوا الحد الأدنى المنصوص عليه من الكالسيوم، وخصوصا الرجال الذين بلغوا سن 65 سنة والنساء اللائى وصلن إلى سن انقطاع الطمث، حتى أنهم لم يتناولن الهرمونات التعويضية التى تلزم فى مثل تلك الظروف العمرية.
وكانت مقادير الكالسيوم المقترح تناولها – حسب ماورد فى هذا التقرير – لكل فئة عمرية هى كما يلى:
لكل من الرجال والنساء فى المرحلة العمرية ما بين 25 إلى 65 عاما يلزمهم جرعات من الكالسيوم يوميا تقدر بعدد 1500 مليجرام فى اليوم.
أما المراهقين من الجنسين فإنه يلزمهم 1000 مليجرام لكل منهما فى اليوم.
وللإطفال الكبار فإنه يلزمهم جرعات يومية تقدر بعدد من 1200 إلى 1500 مليجرام فى اليوم.
وللإطفال الصغار فإن جرعات الكالسيوم تقدر بعدد 800 ميلليجرام فى اليوم.
أما الأطفال فى الأعمار ما بين 6 إلى 12 شهر، فإنه يلزمهم جرعات من الكالسيوم قدرها 600 مليجرام فى اليوم.
أما الرضع الذين لم يتجاوزوا سن 6 أشهر فإنه يلزمهم جرعات من الكالسيوم قدرها 400 مليجرام فى اليوم.

وفى دراسات علمية متقدمة تم توضيح الدور الأساس الذى يقوم به الجيلاتين فى حماية مفاصل الجسم عامة، والطريقة الميكانيكية التى يوفرها وجود الجيلاتين لمثل هذا الغرض.

فما هو الجيلاتين.
الجيلاتين هو مادة بروتينية يمكن الحصول عليها بغلى العظام والأنسجة الضامة لتلك الحيوانات التى تذبح، والمجهزة للاستهلاك الأدمى، وذلك بإضافة محلول مخفف من الحامض أو الخل إلى تلك الأنسجة أثناء الغليان.
والجيلاتين هو مادة عديمة اللون والرائحة، وشفافة، وسهلة الكسر عند الجفاف، وعديم الطعم فى حالته النقية.

والجيلاتين يذوب فى الماء الحار، ويكون الجل أو الجيلو عندما يبرد. كما أنه لا يذوب فى الكثير من المذيبات العضوية، والتى منها الأثير، والكلورفورم، والبنزين.
وعندما ينقع الجيلاتين فى الماء البارد فإنه يمكن أن يمتص من 5 إلى 10 أضاف وزنه من الماء وينتفخ بها، ويكون مادة هلامية مرنة وشفافة.
والجيلاتين فى شكله النقى جدا يستخدم كمادة غذائية، حيث أنه غنى فى قيمته الغذائية، كما أنه سهل الهضم والامتصاص.
ولكنه مع ذلك لا يمكن اعتماده كمصدر وحيد للبروتين، لأنه ينقصه بعض الأحماض الأمينية الأساسية المفيدة للجسم.
والجيلاتين يدخل فى صناعة المربات، وحلوى الجيلو، والأيس كريم، والملبن، كما يدخل فى صناعة بعض البهارات، وأيضا يستخدم ضمن مستحضرات التصوير الفوتغرافى، وصناعة ورق التصوير، كما أنه يستخدم فى المختبرات لعمل أرضية بيولوجية لنمو العديد من المزارع الجرثومية التى يراد زراعتها عليه.
وفى الطب يستخدم الجيلاتين لعمل الكبسولات الفارغة التى تعبأ بأنواع الدواء المختلفة، كما أنه يدخل فى صناعة الحبوب، وبعض الأغطية الجراحية المعقمة.
وأيضا فهو يستخدم ضمن معدات الطباعة، والصباغة.
أما ما يعرف بالغراء، فهى عبارة عن جيلاتين غير نقى، وهى تدخل فى صناعة الأثاث، والبويات المختلفة.
والمصادر الأخرى للجيلاتين النقى يمكن الحصول عليها من المثانة البولية لبعض أنواع الأسماك، مثل سمك القد cod، والقراميط catfish والكابوريا أو سرطان البحر carp.

خواص الجيلاتين ومكوناته العضوية.
يحتوى الجيلاتين على قدر من 84 إلى 90% من البروتين، ونسبة 1 إلى 2% من الأملاح المعدنية، ونسبة من 8 إلى 15 % من الماء.
كما أن الجيلاتين يحتوى على عدد 9 فقط من الأحماض الأمينية الهامة والضرورية، وكذلك الأحماض الأمينية الأخرى العادية، حيث يوجد فيه كل من ( الألانين، الأرجنين*، وحمض الأسبرتيك، وحمض الجلوتاميك، والجليسين، والهستادين*، والبرولين، والهيدروكسى برولين، والهيدروكسى ليثين، والأيزوليوثين* والليوثين*، والليثين*، والميثيونين*، والفنيل ألانين*، والسيرين، والسيرونين*، والتربتوفان*، والتيروزين، والفالين).
كل الأحماض الأمينية التى تنتهى بالعلامة (*) هى أحماض آمينية هامة وضرورية.  

ومما يتوجب ذكره أن الإمداد اليومى من الأحماض الأمينية المستمدة من الجيلاتين، ليست على قدر كبير من الأهمية بالنسبة لإحتياجات الجسم. ولكن تناول الجيلاتين مع بعض الأنواع من البروتينات الأخرى، مثل اللحوم، والبقول، والبطاطس، فهو أكثر إفادة وأهمية للجسم، حيث يزيد القيمة البيولوجية للوجبة الغذائية المحتوية على تلك العناصر كلها.
وعلى سبيل المثال، فإن إضافة الجيلاتين إلى لحم البقر، فإن ذلك يزيد من الكفاءة البيولوجية للطعام من 92 إلى 99.
ومن ذلك يتضح أن الجيلاتين ممكن أن يزيد من فاعلية الأحماض الأمينية الأخرى المتواجدة فى الأصناف المتعددة من الطعام.
والجيلاتين يعتبر هام وذى فائدة هامة للرياضيين، حيث يزيد من الكتلة العضلية فى الجسم، ويحسن الاستقلاب بداخلها، لأنه يحتوى على الليثين، وهو حمض أمينى هام وحرج فى نمو العضلات، كما أن (الأرجنين) الموجود بالجيلاتين يعتبر عامل هام فى تكوين (الكرياتنين) وهو الحمض الأمينى الهام لتوليد الطاقة وعمل التحولات الأيضية فى الخلايا العضلية.

استعمال الجيلاتين كبديل للدهون.
فى الظروف الحالية، فإن الكثير من الأفراد يستهلك قدرا كبيرا من الطاقة ضمن مواد الطعام التى يتم تناولها كل يوم، لذلك فقد أصبح من الضرورة بمكان وفى تزايد مستمر ايجاد بعض الأصناف من الأطعمة الخالية من الدهون أو حتى القليلة جدا فى الدهون.
وقد شكل ذلك تحد كبير للقائمين على تجهيز وتصميم الأنواع المختلفة من الأطعمة البديلة، على أعتبار أن الدهون تكسب الطعام طعما مقبولا عند تناولها، فماذا يكون البديل؟
ونظرا لأن الجيلاتين مرشح لأن يكون بديلا للدهون نظرا لخاصية الجيلاتين فى أن درجة ذوبانه هى نفسها درجة حرارة الجسم الأدمى، أى أنه سوف يذوب بسهولة فى الفم ويكسب الطعام أحساس غنى عندما يتم عبوره من الفم، وبطريقة أكثر تقبلا من تناول أنواع أخرى من الدهون.
فإذا ما تم استخدام الجيلاتين كبديل للدهون، فإنه من المعقول أن يتم خفض الكثير من الطاقة فى الأنواع المختلفة من الطعام، وبدون أى تاثير سلبى على درجة تغير طعم الغذاء الخالى من الدهن، والمحتوى على الجيلاتين.

خصائص الجيلاتين الغذائية.
لعل العديد من الأمراض المنتشرة فى العالم الصناعى الغربى المتقدم هى أمراض ناجمة إما عن سوء التغذية، أو كثرة تناول الطعام بما يزيد عن حاجة الفرد اليومية. 
وليس من المستغرب أن نجد تبعا لذلك أن ثلث سكان هذا العالم هم أناس زائدى الوزن، وهذا بالتالى يمكن أن يؤدى على ظهور تلك الأمراض ذات العلاقة بزيادة الوزن، مثل ارتفاع ضغط الدم، ومرض السكرى، تدهور ميزان دهون الدم، وظهور مرض النقرس.
كما أن زيادة الوزن يمكن أن تكون عامل فعال فى حدوث أمراض تصلب الشرايين، والمشاكل الناجمة عن إصابة عضلة القلب بالأمراض المختلفة.
ومن هنا تظهر أهمية الجيلاتين فى المساعدة على خفض وزن الجسم، لأنه يمد الجسم بكثير من العناصر الغذائية اللازمة، ودون زيادة فى كميات الطاقة التى يمكن ان تشكل عبء صحى على الجسم.
والجيلاتين لا يحتوى على أى دهون، أو سكر، أو كلستيرول، فضلا عن ذلك فهو يجتذب كم كبير من الماء والسوائل من الجسم ويتحد بها، وهذا ما يجعله يشكل كم من الحجم يملأ فراغ المعدة ويشعرها بالشبع إذا ما تم تناوله قبل تناول الطعام.
وهذه من الصفات التى تؤهل الجيلاتين لأن يكون بديلا للأطعمة الأخرى التى تسمن الجسم وتشكل عبء صحى عليه، مثل تناول الأيس كريم، وصفار البيض، والمواد النشوية الأخرى.
كما أن الجيلاتين يمكن أن يستخدم لعمل أنظمة غذائية للمرضى والناقهين.
إن الجيلاتين على درجة عالية فى تغذية الجسم، كما أنه سهل الهضم، ويمكن وضعه ضمن الأطعمة السائلة، والتى لها مذاق خاص وسهلة الهضم أيضا.

علاقة الجيلاتين فى علاج حالات التهاب عظام المفاصل.
هناك دلائل علمية توضح أن المداومة على تناول الجيلاتين ضمن مواد الطعام له ميزات صحية كثيرة، وأهمها العناية بمفاصل الجسم المختلفة، والحفاظ عليها سليمة من المضار التى قد تلحق بها.

وقد دلت التحريات التى قام بها البروفسير – ميلان آدم – من براغ، والتى أوضحت أن العلاج بالجيلاتين يصبح فعال وإيجابى ومفيد للجسم إذا ما تم تناوله بصفة مستمرة، ولمدة شهرين على الأقل، وبجرعات تصل إلى 10 جرام فى اليوم، فى الحالات المبكرة لمشاكل إصابة المفاصل بالخلل. على أن يكرر العلاج بصفة دورية بين الحين والآخر، وليس هناك مضار أو أى أعراض سنوية أخرى تذكر نتيجة تناول الجيلاتين بتلك الجرعات.
ومن المعروف أن بروتين الجيلاتين يحتوى على نسبة عالية من الأحماض الأمينية التالية (هيدروكسى برولين) و (هيدروكسى ليسين) و (الأرجنين).
وتلك الأحماض الأمينية مع الحمض الأمينى المحتوى على عنصر الكبريت مثل (ل - سيستين) مجتمعة تمثل (اللبنة) الأساسية اللازمة لتخليق بروتين (الكولاجينcollagen) و (البروتيوجليكان proteoglycans) اللازمان لتصنيع الغضاريف المختلفة داخل الجسم.
ومن المعتقد بأن وجود مثل تلك الأحماض الأمينية يمكن أن يحمى غضاريف الجسم من التلف والتآكل.
وهذه النتائج الإيجابية لتناول الجيلاتين قد تأكدت فى الأبحاث الحديثة على أنواع المعالجة بالبروتين، واجراء التجارب المختلفة للمقارنة، كما ثبت أهمية تناول الجيلاتين بصفة منتظمة ضمن مواد الغذاء، وأهمية ذلك فى العناية بالأظافر ومنعها من التقصف، وكذلك المحافظة على صحة الشعر.

عناصر الآمان من جراء تناول الجيلاتين كطعام.
يجب التأكد مسبقا من أن نوع الجيلاتين المستخدم للتغذية هو من أنقى أنواع الجيلاتين من حيث درجة الآمان فى الخواص الطبيعية والفيزيائية، وخالى من المواد البكترية، والفيروسية، وأن يتم تصنيعه فى ظروف مثالية من حيث الغسيل والفلترة، والمعاملة بالحرارة بحيث يصبح صحيا وجاهزا للاستعمال الآدمى.
والجيلاتين المصنع هو عبارة عن منتج حيوانى مصدره ( جلود وعظام الحيوانات) والتى سبق مناظرتها بواسطة الأطباء البيطريين للتأكد من سلامة وخلو تلك الحيوانات من الأمراض المختلفة، وأنها مناسبة للاستهلاك الأدمى.

سلفات الجلوكوز أمين   Glucosamine sulfate
وتلك مادة جاهزة ومصنعة وذات فائدة كبرى للحفاظ على غضاريف سليمة داخل مفاصل الجسم المختلفة، فهى تعمل على الإقلال من تلف الغضاريف المختلفة فى الجسم، كما أنها تقلل من الأعراض المصاحبة لمرض التهاب العظام الروماتزمى والمعروف علميا بأسم osteoarthritis حتى أن تلك المادة أصبحت أكثر رواجا وشهرة واستعمالا للتخفيف من الأثار الضارة لإصابة مفاصل الساقين على العموم.
وأطباء العظام فى جامعة – Liege - ببلجيكا، والذين جربوا استعمال تلك المادة، وجدوا أن المرضى الذين تناولوا 1.500 مليجرام من مادة سلفات الجلوكوزأمين، كل يوم، ولمدة 3 سنوات متتالية، قد لمسوا تحسنا كبيرا فى حركة المفاصل لديهم، وقلة الآلام المصاحبة لمثل تلك الحالة، ورافق ذلك سهولة فى حركة المفاصل المصابة والمشى بسهولة، كما توقف تدمير الغضاريف المحيطة بعظام الركبة من الداخل، وقل أيض فقد المزيد من مساحة الفراغ داخل الركبة، وانحسر المرض لدى هؤلاء الأفراد الذين تناولوا تلك المادة، مقارنة مع غيرهم من الأفراد الذين لم يتناولوها.

جدوى تناول مادة الجلوكوزأمين فى علاج حالات التهاب العظام المزمن.   
هناك العديد من الدراسة التى تمت فى هذا الخصوص، وإن كانت تلقى بعض الشكوك والنقد بدعوى أنها دراسات قصيرة وغير طويلة الأمد، خصوصا وأن هناك حالات لبعض المرضى لم تفلح تلك المادة فى وقف تدهور حالات التهاب العظام لديهم.
ويقول الدكتور – لوسيو روفتى – الباحث فى قسم الكيمياء العضوية بمعمل – روتا -
للأبحاث بإيطاليا، والذى أول من قام بتصنيع مادة (سلفات الجلوكوز أمين) أستطرد يقول: "نحن نعلم كيف نتمكن من الحد من الآلام المصاحبة لحالات التهاب العظامosteoarthritis ولمدة محدودة، ربما لثلاثة أشهر فقط، إلا أن مثل هذا النوع من المرض هو من الأمراض المزمنة التى قد تلازم المريض لسنوات عدة، أو ربما لعقود عدة، لذا ينبغى تناول تلك المادة العلاجية لمدد أطول وحتى تؤتى ثمارها."
وكانت الدراسة الكبيرة التى أجريت على عدد 200 مريض مصابون بالتهاب العظام الروماتزمى المزمن، قد تم تقسيمهم إلى مجموعتين فى دراسة للمقارنة، على أن يسجل جميع المرضى الأعراض التى تصيبهم من جراء الحالة، وذلك كل 4 أشهر، كما يتم عمل أشعة سينية على المفاصل المصابة فى بداية الدراسة لبيان حالة العظام المتضررة قبل تناول الدواء، ومدى الإستفادة للمريض المتضرر بعد تناول الدواء. 

وكانت النتائج هى أن 139 مريضا قد واصلوا العلاج لمدة 3 سنوات، ووجد أن المساحة الداخلية للمفاصل المتضررة قد قلت بنسبة 0.31 ميللميتر فى المجموعة التى لم تتناول العلاج (ودون أن تعلم) وهذا معناه مزيد من التآكل فى غضاريف المفاصل المتضررة. بينما تلك المجموعة التى تتناول العلاج، فإن غضاريف المفاصل لديهم ظلت سليمة، ولم تتأثر مساحة المفاصل الداخلية نتيجة المرض.
وهذه الأخبار السارة قد أعطت كثير من الأمال لمرضى الروماتزم أو التهاب العظام المزمن، والذى يحدث فيه تآكل بالغضاريف التى تحمى المفصل من الداخل من أثر الصدمات الغير متوقعة، والتى يقع ضحيتها النساء، واللائى يمثلن نسبة تصل
إلى 74% من مجموع مرضى الروماتزم من الجنسين.
وهذا المرض هو نتاج زيادة الوزن، وقلة الحركة وعدم ممارسة الرياضة، والتقدم فى العمر. وإن أكثر المفاصل المتضررة هى المفاصل الكبيرة فى الحوض، والفخذين، والركبتين.
ومادة (سلفات الجلوكوز أمين) مشهورة فى أوروبا، ويقبل عليها الناس للتداوى من أمراض الروماتزم الأكثر شيوعا بين الناس، وقد ارتفعت المبيعات من 60 مليون دولار فى عام 1995م. إلى 240 مليون دولار فى عام 1998م. أى بنسبة 300 %.
وتلك المادة يمكن للجسم أن يصنعها بنفسه ويستخدمها فى إصلاح ما فسد من غضاريف لديه، وهى فى الطبيعة تستخرج من دروع بعض الكائنات البحرية مثل، سرطان البحر (الكابوريا) واللوبستر، والجنبرى أو القرديس، وهى تعتبر من المواد المضادة للالتهابات، وتعمل على إصلاح الغضاريف التالفة بين المفاصل المختلفة.

الكوندروتين سلفات Chondroitin sulfate
وتلك مادة أخرى من شأنها أن تجعل الغضاريف أكثر مرونة وتحمل للأعباء الشاقة الواقعة على المفاصل، وتستخدم أيضا فى علاج حالات التهاب المفاصل
osteoarthritis والجرعة الدوائية من سلفات الجلوكوز أمين هى 1500 مليجرام، ومن سلفات الكوندرتين هى 1200 مليجرام يمكن أن تؤخذ مرة واحدة فى اليوم.
وقد أفادت الأبحاث التى تجرى على مرضى الروماتزم، أن هناك آمال واعدة لهؤلاء المرضى بالتخلص من متاعبهم مع هذا المرض المعوق، وأن هناك تحسن ملموس يمكن أن يظهر فى خلال أسبوعين من تناول تلك المواد (سلفات الجلوكوزأمين، وسلفات الكوندرتين).
حيث أن الأعراض المصاحبة لمثل تلك الحالات، والتى تشمل آلام الظهر، والرقبة والركبتين، والحوض، وآلام المفاصل، وتصلبها، وكذلك التورم المحيط بتلك المفاصل، وقلة الحركة فيها، كل ذلك ما يلبث أن يزول عند تناول تلك المواد (سلفات الجلوكوزأمين، وسلفات الكوندرتين) بالجرعات المنصوص عليها، وبصفة مستمرة.

ولعل تناول الأسبرين والأدوية الأخرى التى تصرف لعلاج حالات مرض الالتهاب المزمن بالمفاصل المختلفة، إنما يشكل عائق لأى نمو جديد لما قد يتلف من النسيج الغضروفى المبطن لتلك المفاصل المتضررة. وعلى العكس من ذلك فإن مادتى الجلوكوزأمين والكوندروتين يعملان على إصلاح ما قد يتلف من تلك الغضاريف المتآكلة داخل المفاصل المتضررة.