أرجو للمتصفح الكريم أن يحصل على المتعة والفائدة القصوى من تصفح هذا الموقع والوقوف على المحطات العديدة التي أشتمل عليها، والتي في كل واحدة منها يوجد مخرج لبعض الأزمات، أو المشاكل الصحية التي قد تلم به أو أحد من الأقارب أو الأحباء، ويكون الخير فيما أطلع عليه واستفاد منه وأفاد الآخرين منه بإذن الله.
متعكم الله جميعا بالصحة والعافية، وكفانا وإياكم شر كل مكروه، إنه سميع قريب مجيب.

الزوفا

Hyssop

Hyssopus officinalis

مناطق النمو والأجزاء المستخدمة:
ينتشر نبات الزوفا في منطقة البحر الأسود، وفي وسط آسيا، وحوض البحر الأبيض المتوسط، خصوصا فى البلقان، وتركيا. واليوم يزرع بشكل كبير في مناطق مختلفة من العالم.
وقد استخدمت أزهار وأوراق الزوفا قديما في المجالات الطبية، وهي تنمو بقوة حتى في أنواع التربة التي تحتوي على نسبة عالية من الأملاح.

الإستخدام التقليدي والحديث:
الاستخدام القديم لعشبة الزوفا كان ينصب على كونها مهدئة لانقباضات الجهاز التنفسي أو (أزمات الربو) ونزلات البرد، والسعال المزمن، وكذلك التهاب الحنجرة.
والبعض يعتبرها أقوى في إزالة الاضطرابات والتشنج المعدي، بالمقارنة بتأثيرها على الجهاز التنفسي.
إضافة إلى تلك الاستعمالات فقد استخدمها الأطباء الأمريكان لتلطيف الحروق التي تصيب الجلد.
وتستعمل الزوفا الآن لعلاج مشاكل الجهاز التنفسى مجتمعة، واخراج البلغم المتكون فى الشعب الهوائية، أى أنها تعمل طارد للبلغم، كما أنها مقوية للجسم، وتعينه على تجاوز فترة النقاهة بسرعة كبيرة.
وهى مفيدة للغاية لعلاج حالات الربو خصوصا بين الأطفال. كما أنها دواء فعال لحالات عسر الهضم، وضد تكون الغازات أو حدوث المغص بالبطن.

المركبات الفعالة:
تحتوي عشبة الزوفا على عدد من المركبات التي تساهم في فعالتيها، ولكن حتى الآن لا يعلم أي من هذه المواد هي الأهم. والمواد هي الفلافينودات أو التربينات، مثل: ماريوبيين marubiin والذى يعتبر طارد قوى للبلغم، والديتربين diterpene.
كما أنها تحتوى على حامض الكافيك  caffeic acidوالكربوهيدرات المعقدة complex carbohydrates. والزيوت الطيارة التى قد تؤدى لحدوث نوبات الصرع إذا ما أسرف فى تناولها مثل: الكامفورcamphor والبينوكامفون pinocamphone وهو عنصر سام، والبيتابينين beta-pinene. كما يوجد بها أيضا، الهيسوبين hyssopin. والتانين tannins. والرتنجات resin.
ورغم أن التجارب المخبرية أوضحت أن الخلاصة الكحولية والكربوهيدرات الموجودة فى مستخلص عشبة الزوفا ذات تأثير على فيروس نقص المناعة في الإنسان (الإيدز)، إلا أنها لم تستخدم بعد في علاج مرض الإيدز، وذلك يرجع لضعفها في مقاومة هذا المرض، وحتى الأن لا توجد تجارب سريرية تدعم استعمال عشبة الزوفا في معالجة الإيدز.

ما هو المقدار الذي يتم تناوله عادة؟
تعتبر عشبة الزوفا آمنة إذا ما استخدمت كمشروب مثل الشاي، وهو يحضر بإضافة 2-3 ملاعق شاي من العشبة في كوب ماء، ويغلى الخليط لمدة 10-15 دقيقة، ويؤخذ ذلك بمعدل 3 أكواب في اليوم.
أو يمكن أخذ 1-4 مل من صبغة العشبة 3 مرات في اليوم. وإذا ما كانت تستخدم عشبة الزوفا لالتهاب الحنجرة فإنه يمكن استخدام الشاي أو الصبغة كغرغرة وذلك قبل بلعها. والزيوت الضرورية يجب ألا تستخدم بمعدل يزيد عن 1-2 نقطة في اليوم في حالة الاستخدام الداخلي، ويمكن استخدام جرعة أعلى من الزيت في حالة الاستخدام الموضعي على الجلد.

عشبة الزوفا استخدمت في علاج الحالات التالية.

  • المغص.
  • القلق.
  • الربو الشعبى وحالات ضيق الصدر.
  • التهاب الحلق، والحنجرة.
  • نزلات البرد.

هل هناك أي آثار جانبية أو تفاعلات ؟
مستحضر الشاي وصبغة عشبة الزوفا لها أثر معاكس، فالزيوت الطيارة الموجودة فيها خاصة التي تحتوي على مادة (البينوكامفون) والتى اتضح أنها تسبب نوبات من الصرع لحيوانات التجارب إضافة إلى الإنسان إذا ما استخدمت بجرعة تزيد عن 5 - 10 نقط في اليوم.
ولهذا السبب فإن الزيوت الطيارة للعشبة يجب استخدامها بحذر شديد، ويجب عدم استخدامها للذين يعانون من الصرع أو أي نوبات مرضية أخرى.
وبصفة عامة فإن استخدام العشبة يعتبر آمن إذا ما تم تناولها في شكل شاي.
أما استخدامها كعلاج لا ينصح به في حالات الحمل أو الرضاعة.