أرجو للمتصفح الكريم أن يحصل على المتعة والفائدة القصوى من تصفح هذا الموقع والوقوف على المحطات العديدة التي أشتمل عليها، والتي في كل واحدة منها يوجد مخرج لبعض الأزمات، أو المشاكل الصحية التي قد تلم به أو أحد من الأقارب أو الأحباء، ويكون الخير فيما أطلع عليه واستفاد منه وأفاد الآخرين منه بإذن الله.
متعكم الله جميعا بالصحة والعافية، وكفانا وإياكم شر كل مكروه، إنه سميع قريب مجيب.

الخزامي

Lavender

Lavandula angustifolia

نبات الخزامى، أو اللافندر، ويقال له أيضا نبات خيري البر، ونبات ضيق الأوراق، وله أسماء أخرى منها: هنان، وذنبان، وأسماء أخرى تدلل عليه، ونذكر منها اللاوندة، والظرم، والفكس، وحوض فاطمة. ولم يكن من المستغرب أن يطلق علي الخزامي أنه هدية الله إلي الأرض.
حتى أن البعض يشبهه بأنه ركن يسير من أركان الجنة، قد أرسل إلي الأرض لكي يذكر الناس بما تمتلئ به الجنة من نعيم مقيم ينتظر الموعدين بها.
ورؤية الخزامي بين الزراعات المختلفة تمتع العين، وتنعش الأنف، وليس هناك عطر يشابهه في الطيب وإدخال السرور إلي النفس.
ويوجد من هذا الجنس خمسة أنواع تنمو في المناطق الباردة من جنوب السعودية. ولكن النوع الذي يعرف علمياً باسم Lavandula dentata. هو الشهير ويتميز برائحته العطرية القوية. وهو نبات جذاب بأزهاره البنفسجية الجميلة وينمو عادة في الهضاب ومرتفعات المناطق الصخرية.
رائحة النبات نفاثة عطرية والطعم حار ومر، والجزء المستعمل من النبات: الأطراف المزهرة.
ولقد كان هذا النبات من النباتات المشهورة في العصور الوسطى فقد قال عنه العشاب جون باركنسون سنة 1640م. " إن هذا النبات شافي لأورام الصداع والدماغ".
وكان هذا النبات في عام 1620م يؤخذ كأحد الأعشاب الطبية المهمة ويسافر عن طريق حجاج بيت الله الحرام إلى مختلف أرجاء العالم.

والموطن الأصلي لهذا النبات فرنسا، وغرب حوض البحر الأبيض المتوسط. كما يوجد على نطاق واسع امتدادا من الطائف وحتى نهاية سلسلة جبال السروات جنوباً بالمملكة العربية السعودية، ويعتبر من النباتات المشهورة في تلك المناطق.
وتقوم فرنسا بزراعته على نطاق واسع مع نوع آخر من اللاوندة يعرف باسم Lavandula officinale. وذلك من أجل استخراج عطر اللافندر المشهور.

الاستعمالات الطبية للخزامى:
لقد اثبتت الأبحاث العلمية أن زيت اللاوندة (الضرم) يملك قدرة كبيرة على قتل البكتيريا، وأيضاً كمادة مطهرة وتسكين الألم وأضطراب الأعصاب، كما يخفف من شد العضلات، ويزيل المغص، ويطرد الغازات من المعدة.
وكان يستخدم خارجياً كقاتل للحشرات، كما يستخدم في علاج بعض الأمراض الجلدية.
أثبتت الدراسات العلمية أنه يخفف من آلام الصداع، وكذلك الصداع النصفي، ويقلل من القلق والإجهاد. ومن أهم استعمالات هذا النبات وقف تطبل المعدة وتيسير الهضم وتخفيف آلام القولون العصبي. كما أنه يخفف كثيراً من أعراض ضيق التنفس.  
أما الزيت الطيار المستخلص من الأزهار فقد وجد أنه من الوصفات المميزة كمادة مطهرة ويساعد كثيراً في تعجيل شفاء الجروح والحروق والكدمات. ولعلاج الصداع يؤخذ 20 قطرة من الزيت وتخلط مع زيت زيتون (قدر نصف فنجان صغير) وتفرك الجبهة بالمخلوط فيزول الصداع حالاً إن شاء الله.
وفي حالة الأرق والإجهاد يؤخذ ملعقة صغيرة من أزهار النبات الجاف وتضاف إلى ملء كوب ماء مغلي ويترك لمدة 15دقيقة ثم يصفى ويشرب عند النوم.
ولسوء الهضم وطرد غازات البطن، يؤخذ ملعقة من الأزهار وتغلى في نصف كوب ماء ثم تبرد ويشرب مرتين في اليوم، وتقول بعض المراجع إنه إذا دلك المكان الذي تعرض لقرص الحشرات بالزيت فإنه يقضي على الألم. كما أن الزيت يقضي على القمل وجرثومة الجرب.

ومن الوصفات الجيدة إضافة عدة قطرات من الزيت إلى حمام الماء قبل النوم فإنه يريح العضلات ويقضي على الإجهاد ويقوي الأعصاب ويشجع على النوم المريح.
وشرب شاي الخزامي يساعد هؤلاء الذين يعانون من الدوخة والصداع والغثيان، وحدوث الاحمرار المفاجئ في الوجه.
كما أنه يساعد أيضا هؤلاء الذين يعانون من انتفاخ بالمعدة والأمعاء، مع عسر الهضم وفقد الشهية للطعام.
ومن المعروف أن شاي الخزامي، يساعد هؤلاء الذين يعانون من التوتر النفسي الشديد، والذي يتمثل في زيادة سرعة ضربات القلب، وارتعاش اليدين، وحدوث بعض التهيج العصبي، أو ظهور الميول العدوانية. فما يلبثوا بعد شرب هذا الشاي إلا أن يصبحوا أناسا آخرين هادئ الطبع وخاليين من التوتر.

وشاي الخزامي مفيد عموما في الأحوال المرضية التالية.  

  • في حالات أزمات الربو، والضعف العام، والأنفلونزا، والتهاب الكبد، والطحال، وحالات الصفراء الكبدية لدي البعض من المرضي، كما أنه يعالج حالات احتقان والتهابات المهبل، وألام العين وإجهادهما.
  • كما أن شاي الخزامي مفيد بصورة جيدة لدي مرضي النقرس، ومرضي الروماتزم، وينعش الجسم المرهق لدي الحصول علي حمام مائي مخلوط بخلاصة الخزامي.
  • وأيضا فإن الخزامي يساعد المرضي الذين يعانون من الإكزيما الجلدية، وحب الشباب، والحروق، وحتى أنه يساعد مرضي الإصابة بالأمراض التناسلية ويعجل لهم بالشفاء.
  • كما أنه مجرب بالنسبة للقروح، والتهابات الجلد، والجروح الملتهبة.
  • وعندما يستنشق بخار الخزامي فإنه يعجل بشفاء نزلات البرد والأنفلونزا، والتهاب الشعب والقصبات الهوائية.

كما يستعمل محلول الخزامي كغرغرة للحلق، حيث يعمل علي شفاء الأنسجة المصابة بالحلق، ويرخي تلك الأنسجة والعضلات، ويسكن الآلام.
وأيضا يستعمل الخزامي في صورة كمادات علي الكبد المتورم، فإنه يريح ذلك الكبد، ويقلل من التورم الحاصل فيه، كما أنه لو دلك على الصدر الموجوع، لأزال عنه أوجاعه مثل ما يحدث في حالات التهاب الرئتين، أو التجمع المائي، أو الاحتقان بهما.
وخلاصة الخزامي الأحمر، معروفة منذ ما يزيد عن 200 عام، وهي تصنع من الخزامي، وأكليل الجبل، ولحاء القرفة، وجوز الطيب، وخشب الصندل، والتي تنقع جميعها في سائل كحولي لمدة 7 أيام.
وهذا المستحضر له شهرة واسعة في تخفيف الكثير من أعراض بعض الأمراض المزعجة، مثل الجلطة المخية، وشلل العصب الوجهي، وحالات التشنجات العضلية ذات المنشأ العضوي، وحالات الدوار، وضعف الذاكرة، واضطراب الرؤية، وضعف النظر، وحالات الإكتئاب النفسي، وقلة الخصوبة لدي الإناث.
ويمكن تناول خلاصة الخزامي مضافة إلي عصير التوت الأسود، أو مع الحليب، أو حتى مع ماء محلي بالسكر. ولكن يبقي من الأفضل عدم الإسراف في تناول خلاصة الخزامي، حتى لا تؤدي إلي عواقب غير مستحبة.
وزيت الخزامي مفيد في تدليك الأعضاء الطرفية المصابة بالشلل، كما أن الزيت يعالج بنجاح حالات دوالي الساقين، والقروح والحروق المختلفة في الجسم، ويساعد علي ارتخاء الأعصاب المتعبة، ويهدأ من التوتر النفسي المصاحب، كما أن ماء الخزامي مفيد لعلاج حالات سقوط الشعر.

الخزامي منبه جنسي وحسي قوي.
أكدت الدراسات العلمية التي اجريت في عام 1995م. في معهد الشم والتذوق بشيكاغو، بأمريكا، أن بعض الروائح تساعد علي تدفق الدم للعضو الذكري وتدعم الانتصاب، وأهم تلك الروائح هو عطر الخزامي، والعطر المستخلص من زيت بذور القرع العسلي أو اليقطين، والتي تحدث انتصابا ملحوظا لدي الرجال في سن من 20 إلي 39 عاما والذين أدوا تجربة الشم. وكانت النتائج واضحة لا تغفل، وحصل لديهم انتصاب قوي من جراء ذلك، وقد زادت عن 40% مقارنة بباقي الأنواع من العناصر التي أجريت عليها التجربة في هذا الصدد.
الخزامي علاج فوري وحاسم لعلاج السعال الحاد والمزعج.
فلو صادف أنك كنت تعاني من تلك النوبات من السعال المزعج والحاد المصحوب بما يشبه النباح، فما عليك إلا أن تضيف نصف كوب من زهر الخزامي الجاف، إلي 2 كوب من الماء المغلي، ثم غطي الإناء، وأزحه عن النار، وأجعله يمكث حوالي 30 دقيقة، ثم صفي ذلك الشاي، وأشرب منه دافئا بالشفاطه أو المزاز البلاستيك، وذلك مرة كل 3 ساعات.

الخزامي مزيل للآلام المعوية والمغص عند الأطفال.
ولعل عمل بعض من شاي الخزامي ووضعه في الرضاعة الخاصة بالطفل لكي يشربه يصبح دواءا ناجعا، حيث ما هي إلا دقائق معدودة حتى يولي المغص هاربا وبلا عودة عندما يفشل الطب التقليدي والدواء في علاج مثل تلك الحالات.

الأجزاء المستخدمة وأين تنمو:
إن أزهار الخزامي المعطرة تحتوي على مركبات دوائية طبية، وقد تم استخدامه طبيا بأروبا منذ عام 1620م. على أنه مذهب لأحزان العقل ومريح للبدن. ولكنه يعرف أكثر برائحته الذكية المحببة للنفس، والتى تعين على الاسترخاء البدنى والعقلى.
ويزرع الخزامى بكميات كبيرة فى كل من بلاد حوض البحر الأبيض المتوسط، وشرق أوروبا خاصة فرنسا، وبلغاريا، وبريطانيا، وأستراليا، وروسيا، والنرويج.
وتستخدم الأزهار التى تقطف فى الصيف وتجفف بعناية، أو تقطر لاستخراج الزيوت العطرية منه.

الاستخدام التاريخي والتقليدي: 
تقليديا نجد أن اختصاصي الأعشاب يستخدمون الخزامي للعديد من الحالات الخاصة بالجهاز العصبي، بما في ذلك حالات الإكتئاب، والإنهاك العقلى، والفتور البدنى، وكذلك فهو يستخدم كمسكن للصداع والروماتيزم، وغرغرة للحلق، ومطهر خفيف، ولغسيل الجروح، وعلاج بعض حالات أزمات الربو، خصوصا تلك التى يتسبب فيه التوتر النفسى المصاحب لها.  
ونسبة لنكهته الجميلة، فقد وجد الخزامي استخداما واسعا في صناعة العطور ومستحضرات التجميل عبر التاريخ.

المركبات الفعالة:
يحتوي الخزامي وزيته الهام والسريع التطاير على العديد من المركبات الطبية، والتى تشمل حوالى 40 مادة مكونة له. والتى تشمل بريليل الكحول perillyl alcohol، اللينالول linalool  والجيرانويل geraniol،  وأسيتات الينليل linalyl acetate بنسبة من 30 إلى 60 % من الزيت، وكذلك يوجد السينول cineole بنسبة 10%، والنيرول nerol، والبرنيول. كما يوجد أيضا، مركبات الفلافينودز، والتانين، والكيومارين coumarins. 
ويعتقد أن زيت الخزامى يساعد كثيرا في حالات الإصابة بالأرق والتغلب عليها.
فقد وجدت دراسة قام بها أحد الباحثين على بعض كبار السن الذين يعانون مشاكل في النوم أن استنشاق زيت الخزامي فعال جدا مثل فعالية مهدئات الأعصاب من العقاقير.
كما أوجدت دراسة أخرى أوسع أنه على الرغم من أن إضافة زيت الخزامي إلى ماء الأستحمام للأمهات اللائى يلدن أطفالهن بغرض تسكين آلام ما حول فتحة المهبل والشرج بعد تمام الولادة،  فإنه يصبح أقل فعالية من الأدوية التي تعطي في الشرج مباشرة بعد ولادة الطفل لإزالة التوتر والألم عندهن، ولكن تلاحظ أن الألم قد يقل بعد 3-5 أيام من تناول مستحضرات الخزامى فى ماء الأستحمام. 
ويقوم اللينالول والمركبات الأخرى التي تستخرج من الخزامي بخفض ضغط الدم في التجارب التى أجريت على الحيوانات. ولكن ذلك لم يتأكد بصورة قاطعة عند استعماله بالنسبة للإنسان. وقد قدرت بعض الاختبارات الأنبوبية، وأيضا في الدراسات البحثية، أن اللينانول والجيرانويل وأجزاء أخرى من زيت الخزامي لها أثر مضاد هام على البكتيريا، ونشاطات مضادة للفطريات، ولكن لا توجد هنالك أي دراسات تؤكد أن ذلك ينطبق أيضا على الإنسان.

ما هو المقدار الذي يؤخذ عادة؟
تقترح الوكالة الألمانية فى الأبحاث الطبية للأعشاب، أن تناول مقدار 1-2 ملعقة شاي من ازهار الخزامى، والتى تؤخذ مثل الشاي تعتبر مقدارا مناسبا ومقبولا.
حيث أن الشاي يمكن أن يصنع بنقع ملعقتين شاي (10 غرام) من الأوراق في مقدار كوب من الماء، ويغلى لمدة ربع ساعة، ويمكن تناول ثلاثة أكواب كل يوم من هذا الشاى. وللإستخدام الداخلى، فإن 1-2 مليجرام من الصبغة يمكن أن تؤخذ مرتين أو ثلاث مرات في اليوم.
وقد نجد أن العديد من قطرات الزيت يمكن أن تضاف للحمام بمعدل 5 قطرات توضع فى ماء الأستحمام، أو يخفف فى زيت الطعام لاستخدامات متعلقة بذلك.
ويجب ألا يستخدم الزيت المركز استخداما داخليا، أى لا يجب تناوله عن طريق الفم.
ويجب تجنب استعمال الزيوت المركبة اصطناعيا، لأنها أقل فعالية من زيت الخزامي الحقيقي.

ويفيد إستخدام الخزامي مع الحالات التالية.

  • الحمل والتدعيم بعد الولادة مباشرة (وما يتعلق بذلك).
  • عسر الهضم وحرقان فم المعدة. 
  • الأرق والضغوط النفسية.
  • طارد للرياح، ومهضم، ومزيل للتقلصات.
  • مرخى للعضلات.
  • مضاد لحالات الإكتئاب النفسى.
  • منشط لدوران الدم.
  • مطهر، ومضاد خفيف للبكتريا.
  • علاج جيد لبعض حالات الصداع.
  • علاج لبعض ازمات الربو الشعبى.
  • مطهر للجروح والقروح.
  • يستخدم الزيت ضد بعض لسعات الحشرات.
  • مشجع على النوم المريح، ولإزالة الصداع.

هل توجد هنالك أي أثار جانبية أو تفاعلات؟
إن الاستعمال الداخلي أو (الباطني) للزيت الأصلي يمكن أن يتسبب في الغثيان الحاد، ومشاكل صحية أخرى. ولهذا السبب يجب أن يتم تجنب تناوله داخليا وبصورة قطعية. والإفراط في تناول الجرعات عدة مرات أكثر مما هو موضح بأعلاه، قد يتسبب في الكسل والنعاس. ويعتبر الاستعمال الخارجي بالمقدار المعقول أمرا صحيا خلال فترة الحمل والرضاعة.