أرجو للمتصفح الكريم أن يحصل على المتعة والفائدة القصوى من تصفح هذا الموقع والوقوف على المحطات العديدة التي أشتمل عليها، والتي في كل واحدة منها يوجد مخرج لبعض الأزمات، أو المشاكل الصحية التي قد تلم به أو أحد من الأقارب أو الأحباء، ويكون الخير فيما أطلع عليه واستفاد منه وأفاد الآخرين منه بإذن الله.
متعكم الله جميعا بالصحة والعافية، وكفانا وإياكم شر كل مكروه، إنه سميع قريب مجيب.

الملوخية

Meloukhia, Molukhyia

Corchorus olitorius L

الملوخية نبات مشهور بين الدول المطلة على حوض البحر الأبيض المتوسط، ووسط وجنوب شرق آسيا، وكثير من بلدان أمريكا الجنوبية، مثل البرازيل والمكسيك، أى أنها موزعة جغرافيا على طول المناطق الأستوائية وعرضها. وهى من الفصيلة الزيزفونية. 
وتعتبر الملوخية من الأعشاب المقلقة للمزارعين فى أستراليا، حيث يعملون حثيثا على التخلص منها باعتبارها نوع من الحشائش الضارة بالزراعة هناك. 
بينما يتبارى سكان البلدان المطلة على حوض البحر الأبيض المتوسط فى طبخ الملوخية - ويقال لها فى بعض البلدان، ملوخى، أو ملوخيون - بأشكال وطرق عدة، كطبق شهى مع اللحم، أو الدجاج، أو حتى الأرانب التى يوجد منها الكثير فى أستراليا.
ولعل ما يمكن أن يشار إليه فى هذا المقام أن الحاكم بأمر الله، قد حرم أكل الملوخية على الطبقات الشعبية والفقراء من المحكومين، لذا فقد أطلق عليها أسم (ملوكية).
والملوخية فى بعض تلك البلدان تحل محل السبانخ، وإن كان يطلق على الملوخية أيضا أسم (خُبّازَى؛ خُبّاز؛ خُبّازة اليهود Jew's mallow)، ملوخى، ملوخيون.
وفى الهند تؤكل الأوراق الغضة والأطراف الطرية من عيدان الملوخية طازجة وبدون طبخ، بينما تستخدم عيدان الملوخية لاستخراج الألياف منها، مثلما يحدث فى تصنيع نبات (الكتان)، وذلك لعمل المنتجات التى تعتمد فى صناعتها على خامة الألياف.
والملوخية تعتبر من النباتات الصحية والطبية المليئة بالألياف والمواد المخاطية، وكثير من المعادن والفيتامينات. فهى تعتبر ملينة للطبيعة، ومدرة للبول، ومدرة أيضا للحليب، وتستخدم فى التخفيف من أعراض الدوسنتاريا، والتهاب الأمعاء، وحرقة فم المعدة. والأهم أن بذور الملوخية الجافة قد تستخدم لعلاج حالات هبوط القلب الحاد والمزمن بديلا عن الدواء الهام فى هذا الشأن، وهو دواء (الديجوكسين).
وفى الطب الهندى (الأيروفيديا) تستخدم أوراق الملوخية الطازجة لعلاج حالات استسقاء البطن، وعلاج للبواسير، وبعض الأورام.
كما أن الملوخية مفيدة أيضا لعلاج بعض حالات التهاب المثانة البولية، وعسر التبول، والحميات، والسيلان، وتنفع من السعال، وترطب الصدر، والمعدة، وحتى أوجاع العين، وتفتح سدد الكبد والمرارة، كما تعتبر الملوخية أيضا فاتح للشهية، ومقو عام للبدن.

المكونات العضوية لنبات الملوخية.
كل 100 جرام من أوراق الملوخية تمد الجسم بعدد من السعرات الحرارية يتراوح ما بين 43 – 58 سعر كالورى. وبها من 80 – 84 جرام من الماء، ومن 4.5 – 5.6 جرام من البروتين، 0.3 جرام من الدهون، 7.6 – 12.4 جرام من الكربوهيدرات، 1.7 – 2.0 جرام من الألياف، 2.4 جرام من الرماد، 266 – 366 ملليجرام من الكالسيوم، 97 – 122 ملليجرام من الفوسفور، 7.2 – 7.7 من الحديد، 12 ملليجرام من الصوديوم، 444 ملليجرام من البوتاسيوم، 6.4 – 7.8 ميكروجرام من البيتاكاروتين، 0.13 – 0.15 ملليجرام من الثيامين، 0.26 – 0.53 من الريبوفلافين، 1.1 – 1.2 من النياسين، 53 – 80 ملليجرام فيتامين (ج)، كما تحتوى الملوخية على نسبة عالية من حمض الفوليك أكثر من أى نوع من الخضراوات جميعها، ونسبة 800 ميكروجرام من عنصر الكالسيوم، وكميات جيدة من معادن الصوديوم، والبوتاسيوم والكبريت، والماغنسيوم، والألمنيوم، والكلور. والأوراق تحتوى أيضا على أحماض الأوكسيديزoxydase ، والكلوروجينك  chlorogenic acid.

وقد ثبت علميا بأن المادة الغروية الموجودة بورق الملوخية لها تأثير ملين ومهدي لأغشية المعدة و الأمعاء نظرا لاحتواء أوراق الملوخية على الألياف، لذا فهي تكافح الإمساك، تحتوي الملوخية على نسبة جيدة من فيتامين ب المركب، كما أن الملوخية تقوي الغدد الجنسية، وتمنع تكون حصى المثانة والكلى والتهابات المسالك البولية عموما. وتعتبر الملوخية من أغنى الخضراوات احتواء على مادة الكاروتين التي تتحول الى فيتامين (أ) عند حاجة الجسم إلى ذلك.

أما بذور الملوخية فهى تحتوى على نسبة ما بين 11.3 – 14.8 % زيت له خواص أستروجينية estrogenic. ويحتوى هذا الزيت على أحماض ومركبات أساسية هامة مثل: أحماض البلمتيك palmitic 16.9 % والأستيريك stearic 3.7 % والبيهنيك behenic 1.8 % واللجنوسييك  lignoceiic 1.1 % والأوليك oleic 9.1 % واللينوليك linoleic 62.5% واللينولينك  linolenic- acids 0.9 %.
ويجب الحذر عند تناول بذور الملوخية لأسباب طبية، حيث أن بذور الملوخية تحتوى على حمض الهيدروسيانك HCN، وعديد من الجلوكوزيدات cardiac glycosides التى لها فعل مماثل لعقار الديجوكسين عند مرضى القلب. وأهم تلك الأنواع من الجلوكوزيدات هى الكروكوزيد (أ) Corchoroside A والكروكروزيد (ب) Corchoroside B. وأن النوع الأول هو أقوى مرتين من النوع الثانى.
وتلك المواد هى التى تعطى الملوخية الصغيرة طعمها المر، وربما تسبب الإسهال العنيف عند أكل البذور بكميات أكثر مما ينبغى لأسباب طبية.

كما يوجد فى بذور الملوخية أنواع من الجلوكوزيدات مثل الأولتروزيد olitoriside . وتلك يمكن حقنها فى المرضى الذين يعانون من قصور أو هبوط فى عمل عضلة القلب، لذا يمكن أن تكون بديلا لعقار الأستروفانثين strophanthin، المستخرج من بعض النباتات الطبية فى بلدان غرب أفريقيا، والمعروف بأسم الأسترافانتس جراتس  strophanthus-gratus.

وصفات خاصة لعمل الملوخية، لمن لا يعرف طريقة عملها.

  • ملوخية بالجمبري أو القرديس.
    المقادير.
    • ربع كيلو جمبري (روبيان) صغير
    • لتر ماء
    • نصف كيلو ملوخية خضراء طازجة - مغسولة ومخروطة ناعما.  
    • نصف ملعقة صغيرة كمون.
    • ملعقة كبيرة كزبرة ناشفة.
    • بصلة صغيرة الحجم مفرومة.
    • 1 فلفل أخضر متوسط الحجم.
    • ملعقة كبيرة ثوم مفروم.
    • 1 فص كبير ثوم مقطع.
    • ملعقة كبيرة سمن  + ملح + فلفل أسود.

    الطريقة.
    • يتم غلي كمية الماء مع الملح والفلفل الأسود والكمون والبصلة مع فص الثوم المقطع.
    • يضاف الجمبرى بعد تقشيره وغسله جيدأ إلى الماء المغلي على نار هادئة ويترك لمدة 3 دقائق حتى ينضج.
    • يضاف إليه بعد ذلك الملوخية المخروطة وتقلب جيدا حتى تتجانس الملوخية مع الشوربة وتترك لمدة 5 دقائق على نار هادئة مع التقليب من حين لآخر
    • يفرم الفلفل الأخضر ويهرس مع الثوم المفري.
    • يقدح السمن على نار هادئة (يحمى) ويضاف إليه الفلفل الأخضر والثوم مع قليل من الفلفل الأسود والملح مع التحريك المستمر حتى يذبل الثوم ثم يضاف إليه الكزبرة الناشفة مع التحريك لمدة 1 دقيقة ثم يضاف الخليط إلى الملوخية.
    • يقلب الجميع جيدأ على النار دون أن يغلي ولمدة دقيقة واحدة، ثم يرفع الطبخ من على النار ويقدم بعد ذلك بالهناء والشفاء.

  • طبق الملوخية على الطريقة المصرية.
    المقادير:
    • دجاجة كبيرة.
    • نصف كيلو موزات من اللحم الضأن مع العظام.
    • 3 أكواب من الأرز المنقوع ( كوب من الأرز المصري، وكوبان من الأرز     طويل الحبة)
    • بصلة مفرومة فرماً ناعماً.
    • كسرات من الخبز المحمص.
    • زبدة أو سمن.
    • 2 إلى 3 كغم من الملوخية الطازجة.
    • رأس من الثوم المدقوق.
    • ملعقة كبيرة من الكزبرة اليابسة.
    • باقة من الكزبرة الخضراء.
    • بصلة كبيرة مشطورة 4 أرباع. نصف ملعقة صغيرة من حامض الليمون.

    الطريقة:
    • يغسل الدجاج ويسلق مع قطع الموزات الضأن، ويضاف إليهما البصل والملح.
    • بعد نزع أوراق الملوخية، تغسل وتصف على قطعة قماش في الظل وتترك لمدة 6 إلى 8 ساعات لتجف قبل طهوها.
    • تفرم أوراق الملوخية بسكين دائرية خاصة فرما ناعما، ويمكن فرم الملوخية بفرامة (المولينكس) إذا كانت ناشفة جيدا.
    • يوضع الدجاج واللحم المسلوق جانبا، وبعد رفع قسم من مرقهما تطهى الملوخية ببقية المرق مع إضافة عصير نصف ليمونة حامضة، ونصف ملعقة من ملح الليمون.
    • يقلب الثوم والبصلة المفرومة بالسمنة في المقلاة ومن ثم الكزبرة اليابسة والخضراء. ويضاف هذا الخليط إلى الملوخية وتحرك، يجب ألا تستغرق مدة طهو الملوخية أكثر من 5 دقائق.
    • يفلفل الأرز، ثم تضاف له المرقة الموضوعة جانبا ( حوالى 4.5 كوب أو كأس من المرق، أى بنسبة 1.5 كوب من المرق إلى 1 كوب من الأرز.
    • عند التقديم يوضع الأرز في الطبق ويزين بلحم الدجاج ولحم الموزات.
    • توضع الملوخية في طبق الحساء العميق، وتقدم كما تقدم معها كسرات الخبز في طبق آخر، وكذلك تقدم صلصة الخل والبصل.
    • عند تناول الملوخية يؤخذ أولاً من الأرز ويوضع في الصحن، وفوقه قطع اللحم، فكسرات من الخبز المحمص.
    • وبعد ذلك يُصب مقدار مغرفة كبيرة أو مغرفتين من الملوخية. ويرش فوق الكل ملعقتا طعام من صلصة الخل والبصل.

    مقادير الصلصة: 
    نصف كوب من الخل الأبيض، بصلتان مفرومتان فرما ناعما،ً نصف كوب من عصير الليمون الحامض، وتخلط المقادير مع بعض. وبالهناء والشفاء