أرجو للمتصفح الكريم أن يحصل على المتعة والفائدة القصوى من تصفح هذا الموقع والوقوف على المحطات العديدة التي أشتمل عليها، والتي في كل واحدة منها يوجد مخرج لبعض الأزمات، أو المشاكل الصحية التي قد تلم به أو أحد من الأقارب أو الأحباء، ويكون الخير فيما أطلع عليه واستفاد منه وأفاد الآخرين منه بإذن الله.
متعكم الله جميعا بالصحة والعافية، وكفانا وإياكم شر كل مكروه، إنه سميع قريب مجيب.

حب الرشاد (الثفاء)

Peppergrass, or Cress

Lepidium virginicum

السفاء أو الثُفاء (Cresson Lepidium Sativum) نبات عشبي حولي قائم من الفصيلة الصليبية Cruciferae والتى ينتمى إليها أيضا الخردل، والكرنب، والفجل، واللفت. ومن أسمائه حارة، وحب الرشاد، واسمه العلمي Lepidium sativum L. ويتبع الفصيلة الصليبيةCruciferae . وموطنه ليبيا ومصر والسودان والصومال وشبه الجزيرة العربية.
ومن أسمائه أيضا التى يعرف بها: الحرف، حب الرشاد، حرف الماء، ثناء، فلفل الصقالبة.
ومن أسماء الثفاء هو الرشاد (في سوريا) أو البقدونس الحاد، ويؤكل من غير طبخ حيث تضاف أوراقه الغضة إلى السلطات والحساء، ومع اللحوم والأسماك كمادة مشهية، مسهلة للهضم.
الوصف النباتي: عشب حولي يحمل أوراقاً متغيرة، فهي إما كاملة أو مفصصة أو مركبة، والأزهار صغيرة بيضاء، والثمرة خردلة مستديرة صغيرة. البذور بيضاوية مبططة حمراء اللون. والجزء الطبي هو النبات والبذور.
وهى تزرع وتنمو بريا، وتوجد منتشرة فى أنحاء عدة من العالم، وأنها أيضا متوطنة فى منطقة الشرق الأوسط، وأزهار الرشاد بيضاء متعددة.

وعن ذكر الثفاء فى الأثر، نورد ما يلى:
وعن قيس بن رافع القيسي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ماذا في الأمرين من الشفاء: الثفاء والصبر". (أخرجه أبو داود والبيهقي).
وعن عبد الله بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ماذا في الأمرين من الشفاء: الثفاء، والصبر" (في الجامع الأصول: أخرجه رزين، وأثبته الحافظ الذهبي من إخراج الترمذي).
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "عليكم بالثفاء فإن الله جعل فيه شفاء من كل داء" (رواه ابن السني). 

والثفاء – هو تسميه العامة لحب الرشاد – ومن صفاته أنه يسخن ويلين البطن ويخرج الدود، ويحرك شهوة الجماع. وإذا طبخ مع الحساء، أخرج الفضول من الصدر، ويمسك تساقط الشعر، وإذا تضمد به مع الماء والملح أنضج الدمامل، وينفع الربو وعسر التنفس وينقي الرئة ويدر الطمث.
وإن شرب منه بعد سحقه وخلط مع الماء الحار، أسهل الطبيعة، وحلل الرياح، ونفع من وجع الأمعاء البارد. وإذا سحق وشرب نفع من البرص، وإن لطخ عليه وعلى البهق الأبيض نفع منهما، ونفع من الصداع الكائن من البرد والبلغم.
وكما قال جالينوس: قوته مثل قوة بذر الخردل، لذلك قد يسخن به أوجاع الورك المعروفة بالنساء وأوجاع الرأس.
وتحتوي البذور على اليود، والحديد، والفوسفات، والجوهر الفعال هو زيت عطري يعرف باسم Cress oil وجلوكوسيد Glycotropaeolin.

وأهم فوائده الطبية أن بذور الرشاد تستخدم لعلاج الأزمة الربوية، والكحة، وطاردة للبلغم، وتؤكل الأوراق طازجة حيث تعمل كملين للبطن.
والرشاد من أكثر النباتات غنى بمادة اليود، وهذا ما يجعله سهل الهضم، كما يحتوي على الحديد، والكبريت، والكلسيوم، والفوسفور، والمنغنيز، والزرنيخ، وهو غني بالفيتامين (ج أو C) وفيه نسبة قليلة من الفيتامين " أ " و" ب " و" P " والكاروتين، (ب12) وفيتامين (هـ أو E)،  و الخلاصة المرة.
وتدل دراسات حديثة على احتواء الرشاد على بعض العناصر من المضادات الحيوية المبيدة للجراثيم. ويجب ألا يضاف إليه الملح للاستفادة من خواصه الطبيعية.
كما تفيد مادة اليخضور الموجودة فى أوراق الرشاد فى امتصاص الروائح الكريهة من الجسم، كما أن أوراقه مدرة للحليب عند المرضعات.

بذور الرشاد يمكن تناول مغليها أو منقوعها أو مسحوقها لمعالجة الزحار أو الدوسنتاريا، وكذلك لبعض حالات الإسهال، والأمراض الجلدية، وتضخم الطحال، وتصنع كمادات من المسحوق كمسكن لمعالجة آلام البطن، والآلام الرثوية وغيرها، كما يفيد تناوله داخليا كمقو جنسي للرجال، ومطمث للنساء. 
فوائدة في الطب القديم و الحديث هى: التقوية العامة، فاتح للشهية، مدر للبول، طارد للرياح مهدئ، ومخفض لضغط الدم، للتقوية الجنسية، و عسر التنفس كما فى حالات الربو، و لجلاء الصدر من البلغم، وفعال أيضا في تفتيت الحصى و الرمالبالجارى البولية، ومكافح للسرطان، والروماتزم، والسكري، والسل، ويفيد في أمراض الجلد، وطارد للسموم، وضد الصداع.

الرشاد مفيد لتنبيه الأعصاب، ومزيل للروائح الكريهة من الجسم.
يقول - ابن سينا - عن حب الرشاد، إنه الحرف، ويقول - ديسقوريدوس‏ -‏ أجود ما رأينا من شجرة الحرف ما يكون بأرض بابل، وقوته شبيهة بقوة الخردل، وبذر الفجل، وقيل الخردل وبذر الجرجير مجتمعين، وورقه ينقص في أفعاله لرطوبته وهو حار يابس.

الأفعال والخواص‏:‏
مُسخن، محلل، مُنضج مع تليين ينشف قيح الجرب‏، ويستعمل مع الأورام الجلدية والبثور‏، وطارد جيد للبلغم، ومع الماء الملح ضمّاداً للدمامل‏.‏
كما أنه مفيد لحالات الجروح والقروح‏،‏ ونافع للجرب المتقرح، والقوباء، والتهاب المفاصل‏، كما أنه‏ ينفع من عرق النسا شرباً، وضماداً بالخل مع سويق الشعير، وقد يحتقن به (شرجيا) لعرق النسا فينفع، وخصوصاً إذا أسهل شيئاً يخالطه دم، وهو نافع من استرخاء جميع الأعصاب‏.‏ وعلاج للجهاز التنفسى، حيث ينقي الرئة وينفع من الربو.

وعلاج للجهاز الهضمى‏ حيث‏ يسخن المعدة والكبد، وينفع غلظ الطحال خصوصاً إذا ضمد به مع العسل، وهو مشه للطعام.
ويزيد من إدرار المنى، وبالتالى يزيد في الباه والرغبة الجنسية عند الرجال، ويسهل خروج الدود، ويدر الطمث ويسقط الآجنة. كما يسهل الطبيعة ويحلل الرياح من الأمعاء‏.‏
و قد نقل - ابن القيم - ما ذكره – الكحال - دون أن يشير إليه وزاد عن
– جالينوس - قوته مثل قوة بذر الخردل، لذلك قد يسخن به أوجاع الورك المعروفة بعرق النسا، وأوجاع الرأس.
و يرى الدكتور - جان فالينه – رائد الطب النباتى، أن الثفاء مقو، ومرمم، ومشه، ومفيد لمعالجة فقر الدم، وضد داء الحفر (نقص فيتامين ج ) ومدر للبول، ومقشع أو مجشيء للطعام، ومهدئ، وخافض للضغط، ومنشط لحيوية بصيلات الشعر، حيث تدلك فروة الرأس بالعصارة الطازجة لمنع تساقط الشعر، ولمعالجة التقرحات الجلدية.
تؤخذ عصارة الأوراق بمقدار 60 - 150 غرام مع الماء أو الحساء لطرد الدود ومكافحة التسمم، وينصح بتناوله للمصابون بالتعب والإعياء، وللحوامل والمرضعات، والمصابون بتحسس في المسالك التنفسية، وعلاج لبعض أمراض الجلد مثل الأكزيما، وهو نافع للبواسير النازفة.
أما البذور فيستعمل مغليها أو منقوعها او مسحوقها لمعالجة الزحار والإسهال والأمراض الجلدية، وتضخم الطحال، ومعالجة آلام البطن والآلام الرثوية وغيرها.
كما يفيد تناول الحبوب داخليا كطارد للديدان، ومقو جنسي، ومطمث للنساء عند تأخر الدورة لديهن.

كما ينصح بتناول الرشاد لهؤلاء المرضى الذين يعانون من تصلب الشرايين أو المصابين بمرض السكر، ولمن يشعرون دوما بالتعب أو الأعياء السريع، والمصابون بأمراض حساسية الصدر، أو الأكزيما الجلدية الحادة، كما يفيد الجلد والأظافر لغناه بكل العناصر والمقومات اللازمة للحصول على جلد صحى، وشعر سميك حيوى المظهر، وأظافر سليمة غير متقصفة.