كل منتجات التبغ تحتوى على مادة أو مركب ( النيكوتين ). وكميات النيكوتين الممتصة من تناول أي من ( المضغة ) أو ( الشمة ) تعتبر كميات كبيرة نسبية إذا ما قورن ذلك بجرعات النيكوتين الممتصة في الدم عقب تناول السجائر مثلا.
وبيت القصيد هو أن هؤلاء الذين ( يشمون ) أو ( يمضغون التبغ ) يحصلون على كميات كبيرة من النيكوتين ، وأن الأمر لا يختلف كثيرا عن من يدخنون السجائر .
لكن الأمر الأخطر في هذا الموضوع لكلا اللذين يشمون أو يمضغون التبغ هو أنهم يحصلون على كميات كبيرة من مواد أخرى - خطرة جدا - وتعتبر سبب مباشر للإصابة بأمراض السرطان ، وذلك لوجود أحد المركبات الكيميائية المعروفة ( بالنيتروز آمين nitrosamines ) ويرمز لها ( TSNAs ) ، والتي يرتفع مستواها بالتبغ 100 مرة مقارنة بوجودها في المنتجات الغذائية الأخرى مثل : البيرة ( الجعة ) ولحم الخنزير ، وبعض المواد الغذائية الأخرى.
مما هو معروف أن العصير أو الخلاصة التي تخرج من منتجات التبغ عند وضعها في الفم أو ملامستها للأغشية المخاطية بالأنف ، فإنها ما تلبس إلا أن تمتص سريعا من الأغشية المخاطية المبطنة لتلك التجاويف في الأنف أو الفم. وعند مواضع الامتصاص تلك تحدث التقرحات ، وتبييض تلك الأغشية ، وهذا تمهيد للإصابة في تلك المناطق بأمراض السرطان المميت.
لذا نجد أن الذين يستهلكون منتجات التبغ في صور الشمة أو المضغة ، يعرضون أنفسهم بشكل كبير للإصابة بسرطان تجويف الفم ، والبلعوم ، والحنجرة ، والمريء.
كما لا يخفي أن هناك الكثير من الأمراض الأخرى ذات العلاقة بتناول منتجات التبغ ، ومنها النفس الكريه الرائحة ، صباغة الأسنان بالمواد الملونة القذرة ، وكثرة أمراض الأسنان ، مثل التسوس ، وتساقط الأسنان ، مع فقد النسيج العظمى للفكين .
كما أن هؤلاء المستخدمين لمنتجات التبغ كثيرا ما يعانون من ارتفاع ضغط الدم ، وزيادة نسبة الإصابة بأمراض القلب.